القاضي التنوخي

180

الفرج بعد الشدة

195 حسن سيرته كانت سبب اعتقاله [ وحدّثنا أبو محمّد الأثرم ، في كتاب المبيّضة ، قال : حدّثنا أبو العبّاس ابن عمّار « 1 » ، قال : حدّثني هاشم بن أحمد بن الأشهب البغوي ، قال : حدّثني أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثني أبو إسحاق إبراهيم ابن رباح الجوهري ، قال : حدّثني المفضل بن حمّاد الكوفيّ ، من أصحاب الحسن بن صالح بن حيّ ، بوفاة عيسى بن زيد بن عليّ ، بالكوفة ، وكيف ستر ذلك عن المهديّ ، فذكر حديثا طويلا ، قال فيه : ] « 2 » لما تواترت الأخبار على الرشيد ، بحسن طريقة أحمد بن عيسى بن زيد « 3 » ، وميل النّاس إليه ، أمر بحمله ، فحمل إلى بغداد ، ومعه القاسم بن عليّ بن عمر [ بن عليّ بن الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهم ، وهو والد محمّد بن القاسم الصّوفي الخارج بخراسان في أيّام المعتصم ] « 4 » ، فحبسا عند الفضل بن الرّبيع ، فكانا في حبسه في داره الشارعة على دجلة ، قرب رأس الجسر ، بمشرعة الصّخر . وكان حسن الصنيع إليهما ، يؤتيان بمائدة كمائدته الّتي توضع بين يديه ، ويواصلان من الحلوى ، والفاكهة ، والثّلج في الصّيف ، بمثل ما يكون على

--> ( 1 ) أبو العبّاس أحمد بن عبيد اللّه بن محمّد بن عمّار الثقفي : كاتب ، مؤرّخ ، أديب ، كوفيّ ، له تآليف عدّة ، منها كتاب المبيّضة ، توفّي سنة 314 ( تاريخ بغداد للخطيب 4 / 252 ) . ( 2 ) الزيادة من غ . ( 3 ) أبو عبد اللّه أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( 157 - 247 ) : من زعماء الزيدية في أيّام العباسيّين ، نشأ بالمدينة ، فاضلا ، عالما ، محدّثا ، واتّهمه الرشيد بأنّه يريد الخروج عليه ، فأحضره إلى بغداد ، وسجنه ، ففرّ من السجن ، واختفى ، ومات وهو مستتر ( الأعلام 1 / 182 ) . ( 4 ) الزيادة من م .